الشيخ السبحاني

36

سبع مسائل فقهية

وقال صلى الله عليه وآله : « أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى » رواه البخاري ومسلم « 1 » . وقال رجل : ما يسرّني انّ منزلي إلى جنب المسجد ، انّي أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « قد جمع اللَّه لك ذلك كلّه » رواه مسلم . وقال جابر : كانت ديارنا نائية عن المسجد ، فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقرب من المسجد ، فنهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : « إنّ لكم بكلّ خطوة درجة » رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وآله : « من تطهّر في بيته ، ثمّ مشى إلى بيت من بيوت اللَّه ، ليقضي فريضة من فرائض اللَّه كانت خطوتاه إحداهما تحطّ خطيئة والأُخرى ترفع درجة » رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وآله : « من غدا إلى المسجد أو راح أعدّ اللَّه له نزلًا كلّما غدا أو راح » رواه البخاري ومسلم والإمام أحمد « 2 » . هذا كلّه ما ذكره السبكي في مقدّمة المستحب ، وقال بالملازمة بين استحباب ذي المقدمة ومقدّمته . ولو قلنا بعدم الملازمة بين الاستحبابين ، ولكن لا محيص عن عدم التضاد بين الحكمين ، إذ كيف يمكن أن تكون الزيارة مستحبّة للنائي ويكون السفر حراماً ، فلا محيص عن كونه مباحاً لا حراماً .

--> ( 1 ) ورواه ابن ماجة . ( 2 ) السبكي ، شفاء السقام ، باب في كون السفر إليه قربة : 102 ، ولكلامه صلة فمن أراد فليراجع إليه فانّه مُمْتنع .